منتدي جامعة الخرطوم

src='http://news.maktoob.com/user-newsticker?ids=6,7,9,10,11,12,13,' scrolling='no
منتدي جامعة الخرطوم

منتدي طلاب وخريجي جامعة الخرطوم


    التحرش الجنسي عنف يحميه القانون

    شاطر

    سريرة

    المساهمات : 4
    تاريخ التسجيل : 24/09/2009

    التحرش الجنسي عنف يحميه القانون

    مُساهمة  سريرة في الخميس سبتمبر 24, 2009 3:44 am

    وفقا لخبراء القانون
    الاعتداء الجنسي على الاطفال عنف يحميه القانون...!!!
    الخرطوم : سارة تاج السر
    حين تغتصب البراءة تظهر الجريمة بأقسى تفاصيلها، وابشع ملامحها حين يعيش بعض الأطفال حالات من التحرش الجنسي، ويتعرضون للاغتصاب في الشارع، في حافلات النقل، داخل المؤسسات التعليمية ,والمنازل من قبل أشخاص ضاعت أخلاقهم وضلت إنسانيتهم، من أجل إشباع رغبات جنسية عبر استغلال سذاجة الأطفال وجهلهم، يتطلب الامر اصدار عقوبات رادعة فى حقهم هكذا يقول المنطق الاانه وكما يبدو فان المشرع السوداني بدا باردا فى التعاطي مع مثل هذه القضايا , بل غير منصف بالمرة كما قال احد القانونين وهو يحكم بالبراءة على المتحرش الذي يستحق اقسي عقوبة مع ظاهرة تزداد مرارتها بمرورالايام.
    وبما ان الأمر يمضي في أغلب الأحيان في صمت رهيب، خوفا من ان تحاصر الاتهامات المغتصبين الابرياء على فعل ليس لهم أدنى ذنب فيه من جهة، ولكون القانون الحالي عاجز عن التصدي لهذه الظاهرة الخطيرة من جهة أخرى حسب اراء عدد من القانونين الا ان إمكانية تشديد العقوبات في حق المعتدين واردة، لكن ليست هي الحل المناسب،كما يشير بذلك البعض,لوجود بعض العوامل النفسية والاجتماعية التي تدفع الإنسان إلى ممارسة العنف على الاخرين وبالتالي فإلى جانب إنزال العقوبة في حق المعتدين، لابد من التفكير في الجانب التربوي والعلاجي كذلك.
    ويعرف الباحثين التحرش الجنسي بانه أي نشاط جنسي إجباري يقع ضد طفل غير كامل الأهلية, وانه كل إثارة جنسية يتعرض لها الطفل أو الطفلة عن عَمْد ، وذلك بتعرضه للمشاهدة الفاضحة ، أو الصور الجنسية العارية ، أو غير ذلك من مثيرات كتعمّد ملامسة أعضاء الطفل التناسلية, أو حثه على لمس أعضاء شخص آخر أو تعليمه عادات سيئة - كالاستمناء – فضلاً عن الاعتداء الجنسي المباشر في صوره المعروفة ، الطبيعية والشاذة
    ويلاحظ بعض الخبراء الاجتماعيين ان هذا التحرش غالباً ما يحدث على يد أقرب الناس الى محيط الأطفال أوممن يقدمون لهم الرعاية او الأطفال الذين يودعون في مؤسسات الأحداث الإصلاحية ، وكذلك المشردون في الشوارع الذين يكونون هدفاً سهلاً لهذا العنف بسبب فقرهم وصغرسنهم وجهلهم بحقوقهم في اغلب الأحيان, هذا الى جانب العنف الذي يقع من جانب عمال الاغاثة وقوات حفظ السلام حيث اكدت منظمة إنقاذ الطفولة البريطانية فى تقرير لها صادر فى العام 2008م أن مئات الأطفال في هايتي وساحل العاج وجنوب وغرب السودان يتم استغلالهم جنسياً على يد نفس الأشخاص المنوط بهم حمايتهم وتوفير الأمن لهم. وأن هؤلاء الأطفال يعانون من تلك الانتهاكات في صمت دون أن يكون لديهم القدرة على إبلاغ أحد خوفا من الجنود أو من أسرهم ويقول التقرير عن دارفور منذ نشوب النزاع فى المنطقة، ما زال النساء والاطفال بحاجة للحماية من الاغتصاب والهجمات العنيفة التي ترتكب في شتى أرجاء دارفوربينما قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن كلاً من القوات الأمنية الحكومية وعناصر حفظ السلام الدولية، لم توفر ما يكفي من حماية للنساء والاطفال الذين مازالو معرضين لخطر الاغتصاب وغيره من ضروب الإساءة، سواء في سياق الهجمات واسعة النطاق، أو حتى في فترات الهدوء النسبي. مشيرة الى مواجهة ضحايا العنف الجنسي لمعوقات كثيرة على طريق العدالة، مما يجعل فرصة المقاضاة ضئيلة ويتفق المحامي محمد عبد الله ابوحريرة فيما ذهب اليه التقرير بشان ضالة الفرصة في المقاضاة والانصاف لان المشرع السوداني حسب ابوحريرة في كافة مراحل التطور التشريعي لم يعني بحقوق الاطفال مدللا على ذلك بان اول قانون عني به الطفل كان قانون رعاية الاطفال لعام 1971 م الذي كان بغرض تنظيم جمعيات رعاية الاطفال مقتصرا على هذا الجانب فقط ونوه ابو حريرة الى ان فيما عدا ذلك لم يصدر اي قانون تخصصي بالاطفال الامؤخرا وهو قانون الطفل لعام 2004م الذي وقع عليه بتاريخ 22 يونيو 2004م ومن قبله قانون رعاية الاحداث لسنة 1983م والذي لم يذكر هو الاخر تعريف محدد للطفل اذ جاء تعريفه كالاتي كل ذكر او انثي دون سن ال18 من العمر مالم يبلغ سن الرشد, ويقول ابو حريرة ان صدور هذا القانون جاء متماشيا مع الدور المتنامي من قبل المنظمات الدولية فيما يتعلق بحقوق الاطفال لاسيما الاعلان العالمي لبقاء الطفل ونمائه ورفاهيته لسنة 1990م والذي صادقت عليها حكومة السودان فى يوليو 2008 م.وذهب ابوحريرة فى استعراضه لقوانين العقوبات الي ان قانون 1974م يمثل حقبة تشريعية متاثرة بالقوانين الانجلوساكسونية والقانون الجنائي لسنة 1991م الذي يستمد نصوصه من احكام الشريعة الاسلامية ويؤكد ابوحريرة ان هنالك تباين واضح بشان هذين القانونين فيما يتعلق بتلك الجزئية اذا ان قانون 1974م تناول الاعتداءات التى يتعرض لها الانسان بصورة عامة والاطفال على وجه الخصوص تحت بند الاغتصاب والجرائم الجنسية الاخري فى المواد من( 316 -319) ومضي ابوحريرة قائلا فى هذا القانون فرق المشرع فى عمر المجني عليه فى توقيع العقوبة اذ نص على انه لايعتد بعنصر الرضا اذا كان المجني عليه امراة دون سن ال18 كما اكد على ان الرضا الصادرمن الطفل وفقا للشرح القانوني للطفل لايعتد به واعتبر ابوحريرة انه وفقا لهذا البند يمكن ان ندرج الاعتداءات الجنسية التى يتعرض لها الاطفال والتى مال المشرع فيها الى تشديد العقوبة اذ جعل عقوبة الاغتصاب السجن لمدة 14 سنة, ويواصل بقوله اما قانون 1991م فقد تناول تلك الجرائم فى الباب ال15 من المادة( 145 -151) ويقول ابوحريرة بالغاء نظرة فاحصة فى هذا القانون نلاحظ ان المشرع لم يبين عمر المجني عليه اذ جل ما جاء بالمواد المذكورة تعابير رجل وامراة وفى بعض المواد لفظ شخص وتلك مفردات وفق للتعاريف الواردة بالقانون لاتشير الى عمر المجني عليه باكثر تفصيل ويمضي ابوحريرة قائلا حتي المادة 149 المتعلقة بالاغتصاب والتى هي من اكثر المواد التى تعني بما يتعرض له الاطفال جاء مفرد شخص للمجني عليه وان كانت الفقرة الثانية من المادة تشير الى عدم الاعتداد برضاء المجني عليه اذا كان الجاني شخص ذو قوامة او سلطة على المجني عليه ويردف ابوحريرة بان لفظ القوامة لديه مدلولاته القانونية التى تكون ابعد ماتكون عن الاطفال وخلص الى ان المشرع جنح الى التساهل فى قانون 1971 م اذ جعل عقوبة الزنا 10 سنوات .
    فى ذات الاتجاه اعتبر القانونى والباحث فى حقوق الانسان الطيب النضيف ان المشرع السودانى لم يضع تصوراً تشريعياً واضحاً اتجاه قضايا النوع الاجتماعى وضرب مثلا على ذلك بقانون الاحوال الشخصية لسنة 91 الذى احتشد بقوانين تكرس للتمييز السلبى واضاف ان القانون الجنائى لسنة 91 وتحديدا الباب الـ 15 من القانون والذى يعالج القضايا الجنسية « العرض والآداب العامة والسمعة «مارس تمييزا واضحا داعيا المشرع الى اجراء المزيد من التعديلات كذلك طالب بسن قوانين لتوفير الحماية للضحايا بشكل يضمن مواصلة المجنى عليه فى مقاضاة الجانى و بالنسبة للشهود لضمان توفير الادلة الاثباتية لمعاقية الجانى واحقاق الحق خلال مراحل سير التحقيق الجنائى والقضائى. ويرى النظيف ان هنالك قصور تشريعى فى الباب الـ 15 آنف الذكر لان المادة 148 لواط لا تشمل القصر سواء كان فاعلا او مفعولا به مبينا بانه كان على المشرع ان يشير الى هذه الجريمة ويشدد العقوبة عليها كما فعل فى جريمة الاغواء والاستدارج كذلك المادة 149 اغتصاب حصرت الفعل المعاقب عليه فقط فى الزنا واللواط.
    وبقراءة لطبيعة الاعتداءات التى يتعرض لها الاطفال يذهب ابوحريرة الى ان الاعتداءات التى يتعرض لها الاطفال والتى اصبحت ظاهرة اجتماعية متفشية فى الاونة الاخيرة مع انها تعتبر من الظواهر المسكوت عنها اجتماعيا لان معظم الاسر تتكتم على تلك الانتهاكات تحت مسميات الخوف من الفضيحة والاثار الاجتماعية ويوضح ابوحريرة ان 80 % من تلك الاعتداءات التي تحدث للاطفال يتم التكتم عليها وال20 % المتبقية التى يتم الابلاغ عنها عادة مايتم التدخل فيها بعد فتح البلاغ بغرض التستر عليها ويبين بان تلك القضايا لاتجد حظها من التقديم للعدالة الا بنسب ضئيلة وحتي هذه النسبة الضئيلة التي تحال الى ساحات المحاكم عادة ما يلجا الاطراف فيها الى مبدا السرية فى المحاكمات مما يجعل المجتمع غافل عما يدور فيه من انتهاكات فظيعة ومتنامية ويضيف ابوحريرة نقطة اخري يري انها ساهمت فى ذلك وهي الغياب التام لاجهزة الاعلام المسموع والمقروء الا فيما ندر حسب وصفه عن قضايا الانتهاك الجنسي للاطفال الى مرحلة الموت لاسيما حادثتي شيماء ومرام والتى تناولتها كافة الصحف وتابعت تغطيتها بصورة لصيقة .
    وعلى خلفية الحديث الذي قيل والذي يمضي بشكل او باخرالى اتهام المشرع السوداني بالقصور والعجز فى اصدار تشريع لبعض القضايا تبرز ثمة اسئلة فى ظل الحديث عن تنامي الظاهرة عن هل ساعد ضعف العقوبة وغياب التشريع القانوني الرادع فى استفحال الظاهرة ؟ولماذا بعد تنامي المشكلة لم نشهد جهود لاصدار تشريع يلائم حجم الظاهرة ؟ ابوحريرة رد قائلا بالايجاب ولكنه عاد للتصدي لذلك التنامي ينبغي على اجهزة الاعلام اولا ان تقوم بدورها كسلطة رابعة لتوعية الراي العام لابعاد الظاهرة حتي يمثل ذلك الية دفع للمشرع للعمل على سن قوانين مشددة فى حال وقوع تلك الجرائم اذ ان العقوبة المقررة ابعد ماتكون عن الردع وكثيرا مايفلت الجناة بموجب ثغرات قانونية وصفها ابوحريرة بالماساوية والمبكية لانه كما قال لايعقل ان يقوم شيخ تجاوز ال 70 من عمره بانتهاك براءة الطفولة بمواقعة طفلة لم تتجاوز ال 4 سنوات من عمرها وبعد ثبوت الجرم المشين بكل عناصره تقوم المحكمة بتسليمه الي وليه ليعاود الكرة مع اطفال اخرين ويضيف ابو حريرة بالرجوع الى سجلات القضاء فى الجرائم الى هزت المجتمع فى الاونة الاخيرة نكاد نجزم بان كل متحرش بالاطفال سبق له وان قام بهذا الفعل اكثر من مرة الا ان تكتم ذويه دفعه الى التمادي فى فعله موضحا انه لايعقل ان يقوم شخص سوي باتيان هذا الفعل مع طفل مالم يكن يعاني من اضطراب نفسي او خلل عقلي ,وفيما يتعلق بتجاهل الظاهرة بدون العمل على وضع تشريع ملائم للحد منها قال ابوحريرة ان مراحل تطور القانون دائما ما تكون نابعة من تطور وحراك المجتمع بحيث يتناسب القانون وفق لمصالح واحتياجات المجتمع ويضيف هذا النوع من الجرائم كظاهرة انفلاتية لم يكن يعرفها المجتمع السوداني ولم تكن هنالك ضرورة ملحة للتشريع لكي يتناولها هذا الى جانب ان هذه الجرائم كانت تعتبر من الظواهر المسكوت عنها اجتماعيا والمحرم تناولها اعلاميا لافتا الى انه بات يتوجب على المشرع السوداني التشدد بسن قوانين ذات عقوبات رادعة بعد تفشي هذه الجرائم كمحاولة للحد منها منوها الى انه ومن خلال متابعاته اليومية فى المحاكم يكاد يجزم بان من كل اطفال هناك طفليتعرض للاعتداء الجنسي سوي ان تم كشف هذا الامر او لم يتم حتي اضحت الاسر السودانية على جميع مستوياتها الاجتماعية تعيش فى هلع دائم جراء تلك الحوداث خصوصا وان الظاهرة امتدت بصورة سافرة داخل المؤسسات والاجهزة التى تتعامل مع الاطفال حيث شملت على سبيل المثال لا الحصر مربي النشأ ووسائل الترحيل والانشطة الرياضية كالسياحة ,وختم ابوحيرة حديثه بان الوسيلة الوحيدة الفعالة للوقاية من مثل هذه الممارسات او تكرارها تتوافر فقط فى التشريعات القانونية والعقابية لان التشريعات الموجودة لايصل تاثيرها العقابي او الاصلاحي ان وجد الا لنسبة قليلة من المرتكبين اما النسبة الاعظم فتظل خفية على الناس وبالتالي بعيدة عن ذراع القانون اما النضيف فقد طالب بفصل جريمة الاغتصاب عن الزنا وذلك لاختلاف الجريمتين فى المعنى والمضمون ووسائل الاثبات والعقوبة ونادى بادخال تعريف جديد لجريمة الاغتصاب ليتفق مع المعايير الدولية ومسائل حقوق الانسان والمسائل الجنائية كذلك دعا لادخال مادة التحرش الجنسى وتحديد اطارها بدلا من مادة الافعال الفاضحة التى لا تغطى مثل هذه الحالة اضافة الى انشاء نيابات متخصصة لمكافحة الجرائم الجنسية وادخال منهج خاص للجرائم الجنسية فى المراحل التعليمية وتوفير ما يعرف بالحماية للضحايا والشهود فيما يتعلق بالسلامة الشخصية لهم وبرنامج المعافاة النفسية للضحية واخيرا التشدد فى عقوبة الاغتصاب .

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء أبريل 26, 2017 11:33 am